تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
حكمنا بعموم الرفع لجميع الآثار ، فلا يبعد اختصاصه ( 1 ) بما لا يكون في رفعه ما ينافي الامتنان على الأمة ، كما إذا استلزم ( 2 ) اضرار المسلم فاتلاف المال المحترم ( 3 ) نسيانا ، أو خطاء لا يرتفع معه ( 4 ) الضمان ، وكذلك ( 5 ) الاضرار بمسلم لدفع الضرر عن نفسه لا يدخل في عموم ما اضطروا اليه إذ لا امتنان في رفع الأثر عن الفاعل باضرار الغير ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي اختصاص الرفع . ( 2 ) أي كما إذا استلزم رفع الأثر عن مسلم اضرار المسلم الآخر . ( 3 ) بأن لا يكون خمرا ولا خنزيرا ، كما إذا أكل طعام الغير ناسيا بأنه طعام الغير ، أو أنه حرام ، أو تخيّل أنه طعام نفسه فأكله باعتقاد انه ماله لا مال الغير . ( 4 ) أي مع النسيان أو الخطاء . ( 5 ) أي كما أنّ اتلاف مال الغير نسيانا ، أو خطاء لا يدخل في عموم الخطاء والنسيان ، كذلك الاضرار بمسلم . . . كما إذا كان السيل متوجها إلى داره فلا يجوز له أن يدفعه عن نفسه بتوجيهه إلى دار غيره باعتقاد انه مضطر اليه .

[ في أن حديث الرفع لا يشمل ما كان في رفعه خلاف الامتنان ]

( 6 ) قد عرفت أن رفع الأثر عن الفاعل المضطر مثلا ، انما يختص بما كان في رفعه امتنانا على الأمة ، كما هو المستفاد من الأمة المضافة إلى المتكلم بقوله : « رفع عن أمتي . . . » فإنها تفيد العموم الاستغراقي ، ومقتضى ذلك العموم الامتناني رفع الأثر عن الأمور المذكورة عن كل الأمة ورفع الأثر عن الفاعل المضطر بخصوصه مثلا ، وان كان امتنانا بالنسبة اليه الا
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 232 | الشيخ علي المروجي القزويني