شرطية الطهارة شرعا مختصة بحال الذكر فيصير صلاة الناسي في النجاسة مطابقة للمأمور به ( 1 ) فلا يجب الإعادة ( 2 ) . وكذلك الكلام في الجزء المنسى ( 3 ) . فتأمل ( 4 ) . واعلم أيضا « 5 » أنه لو
شرح
( 1 ) بعد الغاء شرطية طهارة اللباس بالنسبة إلى الناسي .
( 2 ) لارتفاع موضوعه ، فان موضوعه هو مخالفة المأتي به للمأمور به ، وهي انما تتحقق على تقدير شرطية طهارة اللباس بالنسبة إلى الناسي . وأما على تقدير رفع شرطيتها ولو بمعنى الدفع يكون المأتي به مطابقا للمأمور به فلا يجب إعادة الصلاة التي أتى بها في اللباس النجس .
( 3 ) أي الكلام في الجزء المنسيّ أيضا كالكلام في الشرط المنسي المتقدم اشكالا ، وجوابا ، فانّ الرفع هنا راجع إلى جزئية الجزء المنسي كالقراءة ، مثلا ، بالنسبة إلى الناسي فيقال ان جزئية القراءة مختصة بحال الذكر .
( 4 ) لعله إشارة أنّ شرطية الطهارة وجزئية المنسي من الأحكام الوضعية وهما ليستا مجعولتين بجعل مستقل كي تكونا قابلتين للرفع .
( 5 ) إشارة إلى الأمر الخامس من الأمور الراجعة إلى فقه الحديث وهو أنّ الحديث انما يرفع الآثار المترتبة على الفعل إذا كان في رفعه منة على الأمة ، فلا يرتفع به ضمان الاتلاف المتحقق بالاضطرار والاكراه ، لانّ دفعه خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك ، وان كان فيه منّة على المتلف وكذا لا يرفع به صحة بيع المضطر فانّ في رفعها خلاف الامتنان على المضطر .