تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأضعف من الوهن المذكور وهن العموم بلزوم التخصيص بكثير من الآثار بل أكثرها حيث إنها لا يرتفع بالخطأ والنسيان وأخواتهما ( 1 ) ، وهو ( 2 ) ناش عن عدم تحصيل معنى الرواية ، كما هو حقه .
شرح
( 1 ) ملخص هذا الاشكال أنه لو كان المقدر في حديث الرفع جميع الآثار يلزم فيه التخصيص بكثير من الآثار بل أكثرها كضمان فيما اتلف مال الغير خطاء ، ووجوب القضاء عند نسيان صلاته حتى خرج الوقت ، وكوجوب الدية على العاقلة في قتل الخطاء ، وصلاة الاحتياط عند الشك في الركعات وغيرها . ولا يخفى ان قوله : بل « أكثرها » ترقى من القوى إلى الضعيف . ( 2 ) أي هذا الوهن ناش عن عدم الدقة إذا الموارد المذكورة خارجة عن مورد الرواية تخصصا لا تخصيصا كما سيأتي توضيحه .

« ملخص ما ذكره الشيخ في تعيين المرفوع في الحديث »

وهو قدس سره بعد ما ذكر الاحتمالات الثلاث فيه وهي ان يكون المرفوع المؤاخذة أو أن يكون جميع الآثار أو أن يكون الأثر المناسب قال : ان تقدير المؤاخذة أقرب عرفا من تقدير جميع الآثار وأظهر من تقدير الأثر المناسب واستدل على مختاره بوحدة السياق . ثم استدل على نفي تقدير المؤاخذة ببعض الاخبار ، وأيد ذلك بأنّ تقدير المؤاخذة ينافي ظهور الرواية في كون المرفوعات من خواص أمة النبي ، ثم ردّ التأييد المذكور ، ثم ذكر موهنين لتقدير جميع الآثار ، وأجاب عنهما . وحاصل مختار المصنف ان تقدير المؤاخذة أقرب بحسب الفهم العرفي إلّا انّ المستفاد من الرواية هو أن المقدر
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 216 | الشيخ علي المروجي القزويني