على العموم يوجب التخصيص فيها فعموم تلك الأدلة ( 1 ) مبين لتلك
شرح
والعلم والجهل ، وطيب النفس وغيره ، والطاقة وعدم الطاقة .
توضيح هذا الدفاع عن العلامة لتقدير المؤاخذة في الرواية هو أن امر الرواية دائر بين تقدير جميع الآثار فيها ، أو المؤاخذة فعموم الأدلة الأولية يخرج الرواية عن الاجمال ، ويدل على أنّ المقام يكون من صغريات اجمال المخصص الدائر أمره بين الأقل والأكثر فانّ المخصص إذا كان مجملا من جهة تردده بين ما يوجب كثرة الخارج عن العام وبين ما يوجب قلته كما إذا قال المولى :
« أكرم العلماء الا الفارس » أو قال : « لا تكرم الفارس » والفارس مردد بين الفارس العلمي وهو منحصر بولده ، وبمعنى الراكب الشامل للجماعة الكثيرة ، فان إرادة ولده يوجب تخصيص واحد للعام ، واما إرادة المعنى الثاني فهو يوجب تخصيصات عديدة - كان عموم العام وظهوره فيه بملاحظة اصالة عدم التخصيص مبينا لاجمال المخصص المشكوك فيه فيحمل على ولده فيبقى العام على عمومه بالنسبة إلى الباقي وكذا في المقام فإذا كان المقدر في الرواية المؤاخذة فيقل التخصيص ويوجب أن يكون الخارج من العام قليلا ، وإذا كان المقدر فيها جميع الآثار فيكثر التخصيص ويوجب أن يكون الخارج منه كثيرا فان ظهور الأدلة الأولية لاثبات عموم الاحكام والآثار على موضوعاتها يكون قرينة على رفع الاجمال عن المخصص بأن المقدر هو المؤاخذة .
( 1 ) أي عموم الأدلة الأولية المتحققة باصالة عدم التخصيص