الرواية ، فان المخصص إذا كان مجملا ( 1 ) من جهة تردده بين ما يوجب كثرة الخارج ( 2 ) وبين ما يوجب قلته ( 3 ) كان عموم العام بالنسبة إلى التخصيص المشكوك فيه مبينا لاجماله ( 4 ) فتأمل ( 5 ) .
شرح
المثبت للاحكام والآثار يكون مبنيا لاجمال الرواية الدالة على رفع الأمور التسعة ، ويكون قرينة على أن المقدر فيها هو المؤاخذة .
( 1 ) بأن لا يعلم أن مراده من الفارس هو ولده أو بمعنى الراكب أو كما قال : « أكرم العلماء الا الفساق » ولا يعلم أن الفاسق هو مرتكب مطلق المعاصي أو مرتكب الكبيرة فقط .
( 2 ) كما إذا كان مراده من الفارس هو الراكب ، أو من الفاسق مطلق من ارتكب المعاصي .
( 3 ) كما إذا كان المراد من الفارس هو ولده ومن الفاسق من ارتكب معصية كبيرة .
( 4 ) أي لاجمال المخصص وذلك ببركة جريان اصالة العموم وعدم التخصيص في ناحية العام إذ لا يعلم أن العام مخصص أكثر من المقدار المعلوم فان اصالة العموم تنفى الزائد وتعيّن أنه مخصص بالمقدر المعلوم وهو المراد فكذا في المقام فان عموم الأدلة الأولية بمقتضى اصالة العموم يثبت أن المقدر في المخصص ، وهو حديث الرفع هو المؤاخذة .
( 5 ) لعله إشارة إلى أن العام يكون مرجعا في غير ما يظهر فيه الخاص إلّا أنه لا يكون مبيّنا لاجماله .