تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 219
ثم المراد ( 1 ) بالآثار هي الآثار المجعولة الشرعية التي وضعها الشارع لأنها القابلة للارتفاع برفعه ( 2 ) . وأما ما لم يكن ( 3 ) بجعله من الآثار العقلية والعادية ( 4 ) فلا تدل الرواية على رفعها ( 5 ) ، ولا رفع ( 6 ) الآثار المجعولة المترتبة عليها . فهذه الآثار المترتبة على الفعل المجرد عن جميع القيود المذكورة يرفعه الحديث إذا انطبق عليه احدى العنوانات المذكورة في الحديث كما إذ اصدر عن خطاء . [ المرفوع في حديث الرفع هي الآثار الشرعية ] ( 1 ) من هنا شرع في الأمر الثالث من الأمور الراجعة إلى فقه الحديث . وملخص هذا الامر هو أن المراد بالآثار المرفوعة بحديث الرفع هي الآثار الشرعية التي مجعولة من قبل الشارع . ( 2 ) أي الآثار المجعولة الشرعية قابلة للارتفاع بسبب رفع الشارع لان كل حاكم انما يتصرف في حكمه بالوضع والرفع وليس له دخالة في رفع حكم لحاكم آخر . ( 3 ) أي الأثر الذي لم يكن بجعل الشارع بل كان من الآثار العقلية كبطلان العبادة المترتب على نسيان بعض الاجزاء والشرائط ، ووجه كونه أثرا عقليا هو أن البطلان ينتزع من عدم مطابقة المأتي به للمأمور به وهو أمر عقلي . ( 4 ) كاسكار المترتب على شرب الخمر نسيانا . ( 5 ) أي على رفع الآثار العقلية والعادية . ( 6 ) أي لا تدل الرواية على رفع الآثار المجعولة الشرعية المترتبة على الأمور العقلية ، أو العادية . لان رفع الآثار غير المجعولة والأحكام الشرعية المترتبة على الفعل الخطاء بواسطة الآثار