أن يراد به العذاب والعقوبة فمعنى لا تحملنا ما لا طاقة لنا به لا تورد علينا ما لا نطيقه من العقوبة . وبالجملة فتأييد إرادة رفع جميع الآثار بلزوم ( 1 ) الاشكال على تقدير الاختصاص برفع المؤاخذة ضعيف جدا . وأضعف منه ( 2 ) وهن إرادة العموم بلزوم كثرة
شرح
( 1 ) الجار متعلق بقوله : « فتأييد » أي ترجيح ان المقدر جميع الآثار على تقدير المؤاخذة بلزوم الاشكال على تقدير كون المرفوع المؤاخذة ضعيف وجه الضعف هو أن ترجيح الاحتمال المذكور وهو تقدير جميع الآثار انما كان مبنيا على لزوم المحذور على تقدير المؤاخذة ، وأما بعد ما عرفت آنفا من رفع المحذور بقوله : « والذي يحسم أصل الاشكال » فلا وجه لصيرورة ذلك مرجحا لتقدير جميع الآثار على تقدير المؤاخذة بل يقدم تقدير المؤاخذة على الاحتمالين الآخرين لكونه موافقا لظاهر وحدة السياق كما عرفت ، وانما رفع اليد عن هذا الظهور انما هو على تقدير لزوم المحذور من تقدير المؤاخذة ، واما بعد رفع المحذور الذي أورد عليه فلا وجه الرفع اليد عنه .
( 2 ) أي أضعف من « تأييد . . . » القائل بلزوم كثرة الاضمار هو العلامة في القواعد على ما حكى عنه وهو يقول انّ قضية رفع الخطاء والنسيان مثلا - على تقدير إرادة رفع جميع الآثار عنهما - هو رفع المؤاخذة عن الفعل الصادر عن الخطاء والنسيان ورفع وجوب الإعادة في الوقت ولزوم القضاء في خارجه ورفع سائر الغرامات والضمانات مثلا ، وأما على تقدير خصوص المؤاخذة فهو تقدير شيء واحد وهو أولى بالاعتبار لان الأصل عدم تقدير