لكن ( 1 ) الذي يهون الامر في الرواية جريان هذا الاشكال في الكتاب العزيز أيضا فان موارد الاشكال فيها ( 2 ) وهي الخطاء ، والنسيان ، وما لا يطاق ، وما اضطروا اليه ، هي بعينها ما استوهبها النبي ( ص ) من ربه جل ذكره ليلة المعراج على ما حكاه اللّه تعالى عنه ( ص ) في القرآن بقوله تعالى :
« رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً ( 3 ) كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا »
والذي يحسم ( 4 ) أصل الاشكال منع استقلال العقل بقبح المؤاخذة
شرح
التسعة لا إلى المجموع .
( 1 ) هذا جواب نقضيّ عن الاشكال على تقدير اختصاص المرفوع بالمؤاخذة وخلاصة النقض أنّ الاشكال المذكور غير مختص بالرواية بل يرد على الآية أيضا لان النبي ( ص ) استوهب عن اللّه تعالى ليلة المعراج مؤاخذة هذه الأمور أي دعى اللّه أن لا يؤاخذ بهذه الأمور والحال لا مؤاخذة على هذه الأمور عقلا فلا وجه للاستيهاب وكذا رفعها امتنانا إذ لا وجه لاستيهاب ورفع ما هو مرفوع عقلا .
( 2 ) أي في الرواية أي مورد الاشكال في الرواية هي ما استوهبها النبي . . .
( 3 ) أي الشدائد من الجوع والبلايا .
( 4 ) أي يقطع أصل الاشكال من الآية والرواية ، وهذا جواب حلى عن الاشكال على تقدير اختصاص المرفوع بالمؤاخذة .
وملخصه : انا لو قلنا بان العقل كان مستقلا بقبح المؤاخذة على الأمور المذكورة في الحديث مطلقا وفي جميع الصور فهو