عدم الوجدان في ابطال الحكم بالحرمة ( 1 ) لكن الانصاف أن غاية الأمر أن يكون في العدول عن التعبير من عدم الوجود إلى عدم الوجدان إشارة إلى المطلب واما الدلالة فلا ( 2 ) ولذا ( 3 ) قال في الوافية : وفي الآية اشعار بأن إباحة الأشياء مركوزة ( 4 ) في العقل قبل الشرع .
شرح
( 1 ) أي عدم وجدان الدليل على الحرمة يكفى لنا ان نقول إن الحكم بالحرمة في الشبهة التحريمية باطل .
( 2 ) إذ مجرد العدول عن التعبير بعدم الوجود إلى عدم الوجدان ليس بحد الدلالة على المطلب نعم فيه إشارة اليه وقد تأمل المحقق الخراساني في الاشعار أيضا حيث قال : بأنه من المحتمل ان يكون النكتة في التعبير بذلك هو تلقين ان يجادلهم بالتي هي أحسن .
لما في التعبير بعدم الوجدان من مراعاة الأدب ما ليس في التعبير بعدم الوجود الحاشية على الرسائل ص 114 .
( 3 ) أي ولما ذكرنا من أن في الآية اشعار إلى المطلب لا الدلالة عليه .
( 4 ) أي من الأصول المسلمة الثابتة عند العقل فان ما لا يعلم حرمته لا يجوز الالتزام بتركه وترتيب آثار الحرام عليه . والحاصل :
انه يكفى في الترخيص وجواز الارتكاب عند العقل مجرد عدم العلم بحرمته واقعا ، وهذا ما سمى باصالة الإباحة في مقابل اصالة الحظر .
وجه الاشعار هو ما قد علمت بأنه تعالى لقّن طريق رد اليهود على عدم الوجدان ففي أخذ هذا العنوان في مقام الرد على اليهود اشعار