هذا المطلب ( 1 ) .
ومنها : قوله تعالى :
« وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ »
« 1 » يعنى مع خلو ما فصل عن ذكر هذا الذي يجتنبونه ( 2 ) ولعل هذه الآية أظهر من سابقتها ( 3 ) لان السابقة ( 4 ) دلت على أنه لا يجوز الحكم بحرمة ما لم يوجد تحريمه فيما أوحى اللّه سبحانه إلى النبي ( ص ) وهذه ( 5 ) تدل على أنه لا يجوز التزام ترك الفعل مع عدم وجوده فيما فصل وان لم يحكم
شرح
[ الاستدلال بآية التفصيل ]
( 1 ) أي على البراءة . ( 2 ) تقريب الاستدلال به أنه سبحانه تعالى ذم اليهود على التزامهم بترك الفعل مع خلو ما فصل عن ذكر ما يجتنبونه ، فتدل على إباحة ما لم يفصّل تحريمه في الكتاب والسنة . ( 3 ) أي آية التفصيل أظهر دلالة على البراءة من آية قل لا أجد . . . ( 4 ) أي الآية لسابقة دلت على أن الشيء الذي لم يوجد تحريمه فيما أوحى اللّه إلى النبي ( ص ) لا يجوز الحكم بحرمته كما صنعه اليهود وحكم بحرمة ما رزقهم اللّه لأنه تشريع محرم فالآية تدل على بطلان التشريع ولا يكون جوابا على الاخباري لأنه لا يحكم بحرمة ما لم يوجد تحريمه كي يكون تشريعا ، بل يلتزم بترك ما يحتمل حرمته من باب الاحتياط ، والحاصل أن الآية السابقة دلت على حرمة التشريع لا على إباحة المشكوك . ( 5 ) أي آية التفصيل تدل على عدم جواز التزام ترك الفعل المشكوك حرمته مع عدم وجوده فيما فصّل وان لم يحكم بحرمتههامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 119 .