تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
طريق الرد على اليهود حيث حرموا بعض ما رزقهم اللّه افتراء عليه
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
( 1 ) « 1 » فأبطل ( 2 ) تشريعهم بعدم وجدان ما حرموه في جملة المحرمات التي أوحى اللّه اليه ( 3 )
شرح
الرد على اليهود حيث حرم اليهود على أنفسهم بعض ما رزقهم اللّه .

[ الاستدلال بآية « قُلْ لا أَجِدُ . . .

» ] ( 1 ) أي دما سائلا كالدم في العروق لا كالكبد أو المختلط باللحم الذي لا يمكن تخليصه منه . ( 2 ) أي أبطل النبي ( ص ) تشريع اليهود حيث أدخلوا ما ليس من الدين في الدين بالتزامهم على حرمة ما رزقهم اللّه . تقريب الاستدلال بالآية هو أن اللّه سبحانه لقّن نبيه صلى اللّه عليه وآله طريق الرد على اليهود حيث حرموا على أنفسهم بعض ما رزقهم اللّه بقوله : «قُلْ لا أَجِدُ . . .» أي اني لا أجد في جملة ما أوحى اللّه تعالى اليّ محرما سوى هذه المحرمات ، فلقّنه طريق الرد على اليهود بعدم وجدانه ما حرموه على أنفسهم في جملة ما أوحي اليه فدلت على كون عدم الوجدان دليلا على عدم الوجود إذ لو لم يكن كذلك لم يكن وجه لتلقينه تعالى له ذلك في مقام الرد على اليهود ، فإذا كان عدم الوجدان دليلا على عدم الوجود بمقتضى الآية يتم القول بالبراءة في الشبهات التحريمية فانا لو فحصنا عن دليل الحرمة ولم نجده نحكم بالبراءة عنها وهو المطلوب . ( 3 ) أي إلى النبي ( ص ) .
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام الآية : 145 .