تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
به الا عن دليل علمي . وهذه الآيات ( 1 ) بعد تسليم دلالتها غير معارضة لذلك الدليل ( 2 ) بل هي ( 3 ) من قبيل الأصل بالنسبة اليه كما لا يخفى . ومنها قوله تعالى مخاطبا ( 4 ) لنبيه صلى اللّه عليه وآله ملقنا إياه
شرح
كان التكليف مجهولا ولم يصل بيان من الشارع عليه ، وما يدلّ على وجوب اجتناب ما يحتمل التحريم يكون بيانا له فيرتفع به موضوع ما دل على عدم المؤاخذة . ( 1 ) أي الآيات الدالة على عدم المؤاخذة لو سلمنا دلالتها عليه وأغمضنا عما ذكرناه من الايراد عليها . ( 2 ) الدال على وجوب الاحتياط . ( 3 ) أي الآيات الدالة على عدم المؤاخذة والبراءة بمنزلة الأصل بالنسبة إلى الدليل الدال على وجوب الاجتناب لان الآيات تدل على عدم المؤاخذة عند عدم البيان على التكاليف الواقعية . فإذا جاء الدليل الدال على وجوب الاجتناب عند عدم البيان واحتمال التكليف ارتفع موضوعه . والحاصل كما انما مع وجود الدليل يرتفع موضوع الأصل ويكون حاكما عليه أو واردا كما حقق في محله لان موضوعه هو الشك وهو يرتفع بمجرد قيام دليل علمي على خلافه كذلك دليل وجوب الاجتناب يرفع موضوع الآيات الدالة على عدم المؤاخذة ويكون حاكمة عليها أو واردة على اختلاف فيه لما عرفت أن موضوع الآيات الدالة على البراءة هو عدم الدليل ومع قيام الدليل عليه ارتفع الموضوع . ( 4 ) بصيغة اسم الفاعل ، وكذا قوله ملقّنا أي علّم نبيه طريق
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 186 | الشيخ علي المروجي القزويني