بحرمته فيبطل وجوب الاحتياط أيضا ( 1 ) إلّا ان دلالتها موهونة من جهة أخرى ، وهي أن ظاهر الموصول ( 2 ) العموم فالتوبيخ ( 3 ) على الالتزام بترك الشئ مع تفصيل جميع المحرمات الواقعية وعدم كون التروك منها ولا ريب أن اللازم من ذلك ( 4 ) العلم بعدم كون
شرح
كي يكون حراما من باب التشريع بل نفس الالتزام بتركه حرام وان كان من باب الاحتياط فإذا حكم بحرمته أيضا مضافا إلى التزامه بتركه ارتكب حرامين التشريع والالتزام بترك الفعل المشكوك حرمته فالآية كما تدل على حرمة التشريع كذلك تدل على حرمة الالتزام بالترك احتياطا .
وان شئت فقل : انّها كما تدل على عدم جواز الحكم بالحرمة لكونه تشريعا كذلك تدل على لزوم الالتزام بإباحة المشكوك وبطلان الاحتياط فيه .
( 1 ) كما يبطل الحكم بحرمة الشيء المشكوك حرمته .
( 2 ) أي أنّ الموصول في قوله «ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» مفيد للعموم فيدل على أن كل ما حرمه اللّه قد بيّن لهم .
( 3 ) أي توبيخ اليهود انما هو على التزامهم بترك شيء بعنوان أنه محرم مع خلوّ ما فصل اللّه من المحرمات عنه أي انهم التزموا على ترك شيء مع تفصيل جميع المحرمات لهم وعدم كون المتروك منها .
( 4 ) أي من تفصيل جميع المحرمات لهم وعدم كون ما التزموا بتركه منها . لان لازم تفصيل المحرمات الواقعية هو العلم بعدم كون