تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مع أنه ( 1 ) لو سلم دلالتها فغاية مدلولها كون عدم وجدان التحريم فيما صدر عن اللّه تعالى من الاحكام يوجب عدم التحريم لا عدم وجدانه فيما بقي بأيدينا من احكام اللّه تعالى بعد العلم باختفاء كثير منها عنا . وسيأتي توضيح ذلك ( 2 ) عند الاستدلال بالاجماع العملي على
شرح
بأنّ عدم الوجدان دليل على . عدم الوجود عند العقل مع الاغماض عن الشرع . ( 1 ) هذا جواب ثان عن الاستدلال بالآية . ملخصه : انا لو سلمنا دلالة الآية على البراءة إلّا أنّ غاية ما يستفاد من مدلولها أن عدم وجدان التحريم في مرحلة صدور الاحكام يوجب عدم التحريم لا في مرحلة الوصول أي لا تدل الآية على أن عدم وجدان التحريم في الاحكام الواصلة يوجب عدم التحريم . والحاصل فرق بين الاحكام الصادرة عن اللّه سبحانه وتعالى والاحكام التي بأيدينا والذي نحن بصدده هو اجراء البراءة عن الحرمة المحتملة وجودها بين الاحكام الواصلة الينا واختفاءها بعوارض خارجية من ظلم الظالمين وغيره ، ولا تدل الآية على أن عدم وجدان الحرمة بين الاحكام الواصلة بأيدينا يدل على عدم الوجود ، فان غاية ما يستفاد منها أن عدم وجدان الحرمة في جميع الأحكام الصادرة عنه تعالى يدل على عدم الوجود وهو على تقدير تماميته مطلب آخر أجنبي عن المقام . ( 2 ) أي توضيح أنّ عدم الوجدان لا يدل على عدم وجود الحرمة في الاحكام الواصلة الينا .