تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
الا بعد البيان ، وذلك بقرينة التعبير بلفظ الماضي في قوله تعالى : «وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ . . .فلا دلالة لها على نفي العذاب الأخروي عند عدم تمامية البيان . واما عدم دلالتها على نفي الملازمة فلان محل النزاع هو اثبات الملازمة بين حكم العقل والشرع في استحقاق العقاب خاصة ، ومجرد نفي فعلية العقاب بمقتضى الآية لا ينفى الاستحقاق والاجماع المذكور . على أنه لو انتفت الفعلية انتفى الاستحقاق غير ثابت .

« التحقيق في الاستدلال بالآية »

تقريب التمسك بالآية في كلمات الشيخ هو أن بعث الرسول اما كناية عن بيان التكليف ولو كان بالعقل وانما كنّى عنه ببعث الرسول بلحاظ كون البيان بسببه غالبا ، واما عبارة عن البيان النقلي يأتي به الرسول ويخصص عموم الآية بالمستقلات الفعلية فان ما استقل به العقل يستحق العذاب عليه ولو لم يبعث الرسول . وملخص الكلام : أن بعث الرسول كناية عن بيان الاحكام فتدل الآية على نفي العقاب بمخالفة التكليف غير الواصل . وأورد على التقريب المذكور بوجهين : الوجه الأول : انّ المراد من الآية الاخبار عن عدم وقوع العذاب الدنيوي فيما مضى من الأمم السابقة الا بعد البيان ولا دلالة لها على الحكم المشتبه من حيث أنه مشتبه ، فهي أجنبية عما نحن فيه
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 177 | الشيخ علي المروجي القزويني