تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
جاز ( 1 ) التمسك به هناك والانصاف أن الآية ( 2 ) لا دلالة فيها على المطلب في المقامين ( 3 ) .
شرح
أن الثواب والعقاب والموافقة والمخالفة انما تترتب على الالزاميات وكذا مخالفة حكم الزامي تضر بالعدالة ، ومخالفة حكم العقل باستحقاق العقاب ما لم يحكم بفعليته لا توجب العقاب ، ولا تضر بالعدالة ، وكذا موافقته لا توجب الثواب كما هو كذلك في مخالفة الحكم الشرعي ، فإنه ما لم يصل إلى حدّ الفعلية لا يترتب عليه عقاب ، ولا ثواب ، وهكذا . وان شئت فقل : ان ما ذكر من الثمرات من آثار الفعلية ، لا من آثار الاستحقاق ، فانّ مجرد استحقاق العقاب لا يترتب عليه العقاب لاحتمال العفو والشفاعة . فيظهر من الثمرات التي رتبوها على مسألة بين حكم العقل والشرع على أن نزاعهم في وجود الملازمة بين حكم العقل والشرع في مرحلة فعلية العقاب بحيث لو انتفت الملازمة في هذه المرحلة انتفت في مرحلة الاستحقاق . ( 1 ) جواب لقوله : لو فرض . . . أي جاز التمسك بقوله تعالى . . . في مقام نفي الملازمة بانضمام مقدمة خارجية وهو الاجماع كما عرفت . ( 2 ) وهو قوله تعالى : «وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ . . .» . ( 3 ) أي لا تدل الآية على البراءة ولا على نفي الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، اما عدم دلالتها على البراءة فلانها وردت في مقام الاخبار عن عدم وقوع العذاب الدنيوي على الأمم السابقة
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 176 | الشيخ علي المروجي القزويني