تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
على مخالفته لا ينافي ثبوته ، كما في الظهار ( 1 ) حيث قيل إنه محرم معفو عنه ، وكما في العزم على المعصية ( 2 ) ، على احتمال ( 3 ) .
شرح
موقوف عليه ولا منافاة بين الاستحقاق وعدم الفعلية بان تكون الملازمة ثابتة في مرحلة الاستحقاق دون الفعلية للعفو عنه . ( 1 ) حيث إن العقاب ثابت في مورد الظهار ، فان فاعله يستحق العقاب لأنه حرام شرعا ، ومع ذلك أنه معفو عنه ، فكما عدم ترتب العقاب على الظهار لا يكون دليلا على نفي استحقاق العقاب بل إنه من باب العفو فكذلك في المقام فان نفي العقاب الفعلي بالآية لا يكون دليلا على عدم استحقاقه له فلا تكون الآية دليلا على نفي الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع . أقول : انّه ( قدس سره ) نسب العفو عنه إلى قيل ، وفيه اشعار إلى ضعفه ، فان العفو عنه محل خلاف بين المفسرين ، واستدل القائل بالعفو بقوله تعالى بعد قوله« وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ »بتقريب ان تعقيبه بالعفو يستلزم نفي العقاب ، وهذا القول ذكره بعض المفسرين . ( 2 ) قد تقدم من الشيخ في صدر الكتاب ان التجرى على أقسام ستة : منها قصد المعصية فان عدة من الاخبار تدل على ثبوت العقاب على قصد المعصية ، وعدة أخرى منها تدل على العفو عنها ، فان قصد المعصية محرم ، ومعفو عنه بمقتضى الجمع بين الاخبار . ( 3 ) وفي قوله « على احتمال » إشارة إلى أن في المسألة احتمالات أخرى أيضا كاحتمال عدم العفو واحتمال عدم الاستحقاق فان ما ذكرناه احدى الاحتمالات في المسألة . والحاصل : ان عدم ترتب
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 173 | الشيخ علي المروجي القزويني