تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 148
فيه في حكم الشك في الشبهة التحريمية وقبل الخوض في ذكر الاستدلال للبراءة ينبغي من ذكر أمور . الأمر الأول : ان اختلاف الاخبارى مع الأصولي في الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال انما هو في خصوص الشبهة التحريمية واما في الشبهة الوجوبية فهم موافقون مع الأصوليين في الرجوع إلى البراءة ، كما موافقون معهم في الشبهة الموضوعية . نعم خالف فيها المحدث الأسترآبادي فالتزم بالاحتياط فيها أيضا . الأمر الثاني : ان البحث عن المسائل الأصولية يرجع إلى أقسام أربعة : الأول : البحث عن مداليل الالفاظ بما هي كذلك سواء كانت واقعة في الكتاب ، أو السنة ، أو غيرهما . كمباحث الامر ، والنهي ، والعموم ، والخصوص ، والمطلق ، والمقيد ، وهذه المباحث تسمى بمباحث الالفاظ . الثاني : البحث العقلي كمبحث المقدمة والضد واجتماع الامر والنهي فان هذه المباحث مباحث عقلية غير مستقلة . الثالث : البحث عن مباحث الحجج والامارات ، والبحث فيها عن دليلية شيء على ثبوت حكم واقعي بلا تقييد بعنوان الجهل . الرابع : البحث عن حجية الاحكام الظاهرية الثابتة للعنوان المشكوك ، وهي مباحث الأصول العملية التي هي المرجع عند الشك . الأمر الثالث : ان الأصول العملية التي هي المرجع في الشبهة الموضوعية والحكمية منحصرة في الأربعة ، كما عرفت تفصيله .