شرح
ولم يذكروا منها قاعدة الطهارة ، والوجه في ذلك عدم الخلاف فيها على ما أفاده سيدنا الأستاذ ، وأستاذه . وقال صاحب الكفاية :
انّ الوجه في عدم ذكر قاعدة الطهارة من الأصول اختصاصها بباب خاص ، وعدم البحث عنها في جميع الأبواب .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ نقضا بان جملة من المباحث الأصولية أيضا كذلك كبحث النهي عن العبادة هل يوجب الفساد أم لا ؟ أضف اليه انه لا فرق بين قاعدة الحلية ، وقاعدة الطهارة الا في أن الأولى جارية عند الشك في الحلية ، والثانية جارية عند الشك في الطهارة .
ربما يقال : ان الوجه في اخراجها ان الطهارة والنجاسة من الأمور الواقعية فيكون الشك فيها من الشك في المصداق ، والبحث عن الشبهة المصداقية ليس بحثا أصوليا لان البحث الأصولي لا بد أن يقع في طريق استنباط حكم كلي .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم بأنه ان كان المراد من الواقعية ان لهما ثبوتا واقعيا ، فكل الأحكام الشرعية كذلك ، وان كان المراد انهما من قبيل الخواص والآثار كالحرارة فهو خلاف ظاهر الأدلة فان مقتضى الأدلة انهما من الأحكام الوضعية .
أضف إلى ذلك : ان الشك في المصداق مرجعه إلى العرف .
والمقام ليس كذلك لأن الشك في النجاسة لا بد أن يرجع إلى الشارع ويكون حكمه عليه .
أفاد سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) أن البحث عن قاعدة الطهارة