تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وحيث لم يردع ( 1 ) علم « 2 » منه رضا بذلك ( 3 ) لان ( 4 ) اللازم في باب الإطاعة والمعصية الاخذ بما يعد طاعة في العرف وترك ما يعد معصية كذلك . فان قلت : يكفى في ردعهم ( 5 ) الآيات ( 6 )
شرح
بعدلين وهذا الذي يقبل في المواضع المذكورة وان كان من الخبر الواحد إلّا انه صنف خاص منه والشارع قبله وردع عن قبول غيره من أصناف خبر الواحد . نعم لو لم يردع لكان كلها على حد سواء . ( 1 ) اي حيث لم يردع الشارع عن الرجوع بخبر الثقة . ( 2 ) جواب « حيث » اي علم من عدم ردعه عن الرجوع بخبر الثقة . ( 3 ) اي رضاء الشارع بالرجوع به ، لما عرفت آنفا انه لو لم يرض به ينبغي أن يردعهم عن الرجوع به . ( 4 ) بيان لما ذكره من الملازمة بين عدم الردع وثبوت الرضاء . توضيحه : ربما يقال : ان عدم الردع لا يكون دليلا على الرضاء ، فإنه أعم منه ، فإنه يقال في جوابه : ان الحاكم في باب الإطاعة والمعصية هو العقل فإنه يحكم بلزوم الاتيان بما يعد إطاعة عرفا ، وترك ما يعد معصية عرفا ، وحيث إن الاخذ بخبر الثقة يعد إطاعة عرفا ، فالشارع ان رضى به فهو المطلوب إذ يثبت به حجية خبر الثقة ، وان لم يرض به فلا بد من ردعه بتصرفه في موضوع حكم العقل وإلّا فيعد العامل به مطيعا عند العقل ، وهو يكفى في باب الإطاعة إذ بعد صدق الإطاعة لا معنى لمؤاخذة العامل به . ( 5 ) اى في ردع العقلاء . ( 6 ) فاعل لقوله : « يكفى » اي يكفي الآيات الكثيرة في ردع
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 14 | الشيخ علي المروجي القزويني