وقد ظهر مما ذكرنا ان موارد الأصول قد تتداخل ( 1 ) ، لان المناط
شرح
البراءة وعلى الثاني أما ان يكون الاحتياط ممكنا فهو مورد قاعدة الاشتغال وإلّا فهو مورد قاعدة التخيير .
( 1 ) أي يكون مورد واحد مجرى للاستصحاب ، والاشتغال ، والبراءة والتخيير . فالأصول الثلاثة جارية فيما إذا كانت هناك حالة سابقة غير ملحوظة ، ويجرى فيه الاستصحاب أو كانت ملحوظة فالمورد الواحد إذا كانت له حالة سابقة يصلح للاستصحاب وللأصول الثلاثة الأخرى وان كان لا يجري فيه فعلا الا هو أو أحدها .
أقول : انّ هذا انما يتم على مبنى الشيخ الذي يعتقد بلحاظ الحالة السابقة في جريان الاستصحاب ، وأما على مبنى غيره من كفاية الحالة السابقة فيه وعدم اشتراطه بلحاظها فلا تداخل في موارد الأصول لان مع وجود الحالة السابقة لا مجال لغيرها ، ومع عدم وجودها لا مجال للاستصحاب .
وقال المحقق الآشتياني : انه قد سبق إلى بعض الأوهام ان المراد من تداخل الأصول جريان الأصلين في مورد واحد وان لم يكونا متصادقين فيجرى الاستصحاب في مورد جريان البراءة والاشتغال ، وهو توهم باطل إذ كيف يمكن جريان الأصلين في مورد واحد والحال انه يعتبر في مورد جريان الاستصحاب ترتب الحكم على المشكوك ، وفي جريان سائر الأصول ترتب الحكم على الشك ، أو ما ينطبق عليه ، بل المراد جريان سائر الأصول فيما تفرض له الحالة السابقة وان اعتبر في جريانها عدم ترتب الحكم على المشكوك ، بل على الشك أو ما ينطبق عليه .
أقول : ان مرجع ما ذكره من الشرط إلى عدم التداخل . أضف