تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شك فيه بعد تجاوز المحل فلا يقع الكلام فيها الا بمناسبة يقتضيها المقام ( 1 ) . ثم إن انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلي ( 2 ) ، لان حكم الشك اما أن يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه واما أن لا يكون ، سواء لم يكن يقين سابق عليه أم كان ولم يلحظ ( 3 ) ،
شرح
في وجود العمل ، وهذه القاعدة تجرى في المشكوك الذي تجاوز عن محله الشرعي عند الشك فيه ، كما إذا شك في قراءة السورة بعد الدخول في الركوع فان هذين الأصلين انما يجريان في تشخيص حكم الشبهة الموضوعية ، فان الشبهة في صحة الشيء أو في وجوده ليست من الشبهات الحكمية الكلية ، بل انما هي من الشبهة في الموضوع ، كما هو واضح . ( 1 ) لان شأن الأصولي هو البحث عن الأصول الجارية في الشبهات الحكمية الكلية فانّ علم الأصول هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الكلية ، فما تستنبط منها أحكام الموضوعات الخارجية - التي يتعلق بها أحكام جزئية - داخلة في الفقه ، دون الأصول . ( 2 ) لكون امره دائرا بين النفي والاثبات . أقول : قد عرفت في صدر الكتاب ان الحصر المذكور غير صحيح لانتقاضها بقاعدة الطهارة إلّا ان يقال إن المسألة انما تعد من علم الأصول إذا وقع الخلاف فيها ، وقاعدة الطهارة خرجت منها لعدم وقوع الخلاف فيها ، وهو كما ترى . ( 3 ) ولا يخفى أن مجرد وجود الحالة السابقة لا يكفى في جريان