في الاستصحاب ملاحظة الحالة السابقة المتيقنة ، ومدار الثلاثة ( 1 ) الباقية على عدم ملاحظتها وان كانت ( 2 ) موجودة . ثم إن تمام الكلام في الأصول الأربعة يحصل باشباعه ( 3 ) في مقامين أحدهما حكم الشك في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع إلى الأصول الثلاثة الثاني : حكمه ( 4 ) بملاحظة الحالة السابقة وهو الاستصحاب . وأما المقام ( 5 ) الأول فيقع الكلام فيه في موضعين :
شرح
اليه ان ما ذكره من الشرط لجريان الاستصحاب انما يتم في الاستصحابات الوجودية ، وأما الاستصحابات العدمية فلا يعتبر فيها ان يترتب الحكم على المشكوك ، ولذا يجرى استصحاب عدم التكليف عند الشك فيه أو استصحاب عدم اشتغال الذمة عند الشك فيه أو استصحاب عدم الحجية عند الشك فيها .
( 1 ) أي الأصول الثلاثة غير الاستصحاب يعتبر في جريانها عدم ملاحظة الحالة السابقة .
( 2 ) أي وان كانت الحالة السابقة موجودة ، فان مجرد وجود الحالة السابقة لا يكفى في جريان الاستصحاب ما لم يلاحظ الحالة السابقة ، ففي مثال صلاة الجمعة يحكم بوجوبها بالاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة ، ومع قطع النظر عنها تجرى البراءة .
( 3 ) اشباع الكلام معناه ذكر الكلام على النحو الوافي والكامل .
( 4 ) أي حكم الشك .
( 5 ) وهو الكلام في الأصول الثلاثة أي الاشتغال والبراءة والتخيير .
وأما المقام الثاني الذي هو الاستصحاب فسيجيء بحثه مستقلا .