تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
رافعا لموضوع الأصل ( 1 ) إلّا أنه ( 2 ) نزل منزلة الرافع ، فهو ( 3 ) حاكم على الأصل ، لا مخصص له ، كما سيتضح . ان شاء اللّه
شرح
( 1 ) بالوجدان كي يكون واردا . ( 2 ) أي دليل الامارة نزل الامارة منزلة الرافع بالوجدان ، فيكون رافعا لموضوع الأصل بالتعبد كما إذ أدل الخبر المتواتر على حرمة شرب التتن فهو يرفع موضوع الأصل بالوجدان لان موضوعه الشك في الحرمة ومع حصول العلم بها من الخبر المتواتر يرتفع الشك بالوجدان ، كذلك إذا قام خبر واحد على حرمته فان دليل حجية خبر الواحد نزله منزلة العلم ، فكأنه حصل العلم بالحرمة فهو يرفع موضوع الأصل وهو الشك في الحرمة تعبدا . ( 3 ) أي دليل الامارة . والفرق بين الحكومة والتخصيص وتحقيق القول فيه يأتي في باب التعادل والترجيح ، ولا بأس باجمال القول فيه بمقدار حتى تتضح العبارة . فنقول : ان الحكومة ما يكون دليل الحاكم مخرجا للشيء عن موضوع الدليل المحكوم بالتعبد ، وذلك كقوله : « لا ربا بين الوالد وولده » فإنه مخرج للرباء الواقع بينهما عن موضوع حرمة الرباء ، بلسان ان الرباء الواقع بينهما ليس ربا شرعا . وبعبارة أخرى : التصرف في باب الحكومة انما يكون بالتصرف في الموضوع . وأما التخصيص فهو عبارة عن كون الدليل الخاص مخرجا للشيء عن حكم الدليل العام من دون ان يتصرف في موضوعه كقوله : « لا تكرم الفساق منهم » فإنه يخرج الفساق من العلماء من وجوب اكرام العلماء وان شئت فقل : ان التصرف في الحكم في
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 128 | الشيخ علي المروجي القزويني