تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
لا محالة ، فإذا بنى على العمل بتلك الامارة ( 1 ) كان فيه ( 2 ) خروج عن عموم الأصل وتخصيص له ( 3 ) لا محالة هذا . ولكن التحقيق ( 4 ) : ان دليل تلك الامارة وان لم يكن كالدليل
شرح
الأصل بالامارة ، فيكون دليل الحرمة بمنزلة الخاص بالنسبة إلى الأصل بملاحظة الاجماع القائم على عدم الفرق في حجية الخبر بين وجود الأصل على خلافه وعدمه . وبعبارة أخرى : قام الاجماع على العمل بالامارة وتقديمها على الأصل ، ولولا هذا الاجماع يحكم بالتساقط فيهما . أقول يمكن أن يكون الوجه في ذهاب المجمعين إلى تقديم الامارة على الأصل انه لو عمل بالأصل ، في مادة التعارض لزم طرح الخبر رأسا إذ لا يوجد مورد للامارة الا يكون موردا للأصل بخلاف الاخذ بالخبر فلا يلزم منه طرح الأصل ، وهذا احدى المرجحات في باب التعارض . ( 1 ) وذلك بمقتضى الاجماع القائم على عدم الفرق في حجية الخبر ووجوب الاخذ به بين موارد اجتماعه مع الأصل وموارد افتراقه . ( 2 ) أي في العمل بالامارة . ( 3 ) أي لعموم الأصل . ( 4 ) هذا رجوع عما أفاده من كون دليل الامارة مخصصا لدليل الأصل . وملخصه : ان دليل حجية الامارة ليس دليلا علميا كي يكون واردا على الأصل بان يرفع موضوعه بالوجدان إلّا انه رافع له بالتعبد ، فيكون حاكما عليه .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 127 | الشيخ علي المروجي القزويني