لا محالة ، فإذا بنى على العمل بتلك الامارة ( 1 ) كان فيه ( 2 ) خروج عن عموم الأصل وتخصيص له ( 3 ) لا محالة هذا .
ولكن التحقيق ( 4 ) : ان دليل تلك الامارة وان لم يكن كالدليل
شرح
الأصل بالامارة ، فيكون دليل الحرمة بمنزلة الخاص بالنسبة إلى الأصل بملاحظة الاجماع القائم على عدم الفرق في حجية الخبر بين وجود الأصل على خلافه وعدمه . وبعبارة أخرى : قام الاجماع على العمل بالامارة وتقديمها على الأصل ، ولولا هذا الاجماع يحكم بالتساقط فيهما .
أقول يمكن أن يكون الوجه في ذهاب المجمعين إلى تقديم الامارة على الأصل انه لو عمل بالأصل ، في مادة التعارض لزم طرح الخبر رأسا إذ لا يوجد مورد للامارة الا يكون موردا للأصل بخلاف الاخذ بالخبر فلا يلزم منه طرح الأصل ، وهذا احدى المرجحات في باب التعارض .
( 1 ) وذلك بمقتضى الاجماع القائم على عدم الفرق في حجية الخبر ووجوب الاخذ به بين موارد اجتماعه مع الأصل وموارد افتراقه .
( 2 ) أي في العمل بالامارة .
( 3 ) أي لعموم الأصل .
( 4 ) هذا رجوع عما أفاده من كون دليل الامارة مخصصا لدليل الأصل . وملخصه : ان دليل حجية الامارة ليس دليلا علميا كي يكون واردا على الأصل بان يرفع موضوعه بالوجدان إلّا انه رافع له بالتعبد ، فيكون حاكما عليه .