مع ( 1 ) أن في الأولوية ( 2 ) المذكورة في كلام الجماعة ، بناء على كون وجوب التبين نفسيا ، ما ( 3 ) لا يخفى ، لان الآية على هذا ( 4 ) ساكتة عن حكم العمل بالخبر ( 5 ) قبل التبين أو بعده ،
شرح
فاسقا فتنتفي الحرمة بانتفاء شرطها أي لا يكون العمل بالخبر حراما لو كان الجائي به عادلا .
( 1 ) أي لو أغمضنا عما ذكرناه من كون وجوب التبيّن وجوبا شرطيا ، وأغمضنا عن الوجوه التي ذكرناها لفساد حمله على الوجوب النفسي ، وقلنا إن وجوب التبين عن خبر الفاسق نفسي ، لكن نمنع لزوم أولوية خبر الفاسق من خبر العادل على تقدير رد خبر العادل بلا تبين .
( 2 ) لم يذكر الأولوية في كلام الجماعة ، بل المذكور في كلامهم « الاسوئية » ، أي انهم ذكروا في كلامهم انه لورد خبر العادل بلا تبيّن يكون هو أسوء حالا من الفاسق ، فالمراد بالأولوية هي أولوية الفاسق من العادل ، فهي عبارة عن اسوئية العادل من الفاسق ، وكان الأحسن أن يذكر « الاسوئية » مكان « الأولوية » .
( 3 ) اسم لقوله : « مع أن . . . » أي في أولوية الفاسق من العادل ما لا يخفى من الاشكال .
( 4 ) أي بناء على كون وجوب التبين نفسيا .
( 5 ) أي ساكتة عن حجية خبر العادل قبل التبين أو بعده وعدمها ، إذ غاية ما يستفاد منها عدم وجوب التبين عن خبر العادل ، ومن الواضح أن نفي وجوب التبين عن خبر العادل بالوجوب النفسي لا