- مضافا إلى أنه ( 1 ) المتبادر عرفا في أمثال المقام وإلى ( 2 ) ان الاجماع قائم على عدم ثبوت الوجوب النفسي للتبين في خبر الفاسق وانما أوجبه ( 3 ) من أوجبه عند إرادة العمل به لا مطلقا -
شرح
أنه واجب لأجل ملاحظة الغير ، فانّ اعتبار التبين في الآية انما هو لاستكشاف خبر الفاسق من حيث صدقه وكذبه فيكون الامر بالتبيّن واجبا شرطيا .
( 1 ) أي أنّ الوجوب الشرطي متبادر في أمثال المقام ، كتبينوا ، وتجسسوا ، وتفحصوا .
( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة التي استدل بها المصنف على كون وجوب التبين وجوبا شرطيا ، أي مضافا إلى ما سبق ان الاجماع قائم على أن وجوب التبيّن في خبر الفاسق ليس واجبا نفسيا ، بل هو واجب شرطي .
( 3 ) أي من أوجب وجوب التبين انما أوجبه عند إرادة العمل بخبر الفاسق ، لا مطلقا ، كي يكون وجوبه نفسيا ، وهذا في الحقيقة .
جواب عن سؤال مقدر . وحاصله : انا لا نسلم قيام الاجماع على عدم ثبوت الوجوب النفسي للتبين ، كيف وبعضهم ذهب إلى وجوبه النفسي .
وملخص الجواب : أن من ذهب إلى وجوب التبيّن انما ذهب اليه عند إرادة العمل بخبر الفاسق لا مطلقا حتى وان لم يرد العمل به كي يكون واجبا نفسيا ، فالتبيّن عن النبأ مع قطع النظر عن العمل به لم يذهب أحد إلى وجوبه . ومن المعلوم أن وجوب التبيّن عند إرادة العمل بالخبر انما يكون وجوبه شرطيا .