بل مستلزم ( 1 ) لمزية كاملة للعادل على الفاسق فتأمل ( 2 ) .
وكيف كان فقد أورد على الآية ايرادات كثيرة ربما تبلغ إلى نيف ( 3 ) وعشرين ، إلّا أن كثيرا
شرح
والفاسق إلّا أن الفاسق يجب التبين عن اخباره وجوبا نفسيا ، ثم رده .
واما العادل فلا يجب التبين والفحص عن صدق خبره بل يرد خبره بمجرد استماعه ، وهذا المقدار من الفرق وهو اختصاص خبر الفاسق بوجوب التفتيش عن خبره دون خبر العادل لا يستلزم وجود مزية في الفاسق على العادل .
( 1 ) أي الامر بوجوب التعرض بخبر الفاسق ، والتفتيش عن خبره دون خبر العادل مستلزم لاحترام العادل ، ومزية له على الفاسق ، إذ مع الفحص عن خبره ، ربما يظهر كذبه ، فينهتك ستره بين الناس ، وتزول منزلته عن القلوب ، وان شئت فقل : ان التبين من حال شخص نوع استخفاف بالنسبة اليه .
( 2 ) قال المحقق الآشتياني : ان المصنف « قدس سره » أفاد في مجلس درسه أن التأمل إشارة إلى أن التبين في الخبر نوع من الاعتناء بشأن المخبر ، وليس باستخفاف ، وفيه ما لا يخفى .
( 3 ) قال الطريحي : تكرر في الحديث ذكر النيّف ككيّس ، وقد يخفف ، وهو الزيادة وكلما زاد على العقد فنيّف إلى أن يبلغ العقد الثاني ، فيكون بغير تأنيث للمذكر والمؤنث ، ولا يستعمل إلّا معطوفا على العقود ، فإن كان بعد العشرة فهو لما دونها ، وان كان بعد المائة فهو للعشرة ، فما دونها ، وان كان بعد الألف فهو للعشرة فأكثر ،