منها ( 1 ) قابلة للدفع ، فلنذكر أولا ما لا يمكن الذب ( 2 ) عنه ، ثم نتبعه ( 3 ) بذكر بعض ما أورد من الايرادات القابلة للدفع . أما ما لا يمكن الذب ( 4 ) عنه فايرادان :
أحدهما : ان الاستدلال ان كان راجعا إلى اعتبار مفهوم الوصف ، ( 5 )
شرح
كذا تقرر بينهم ، وفي بعض كتب اللغة ، وتخفيف النون لحن عند الفصحاء ، وحكي عن أبي العباس أنه قال : الذي حصلناه من أقاويل حذاق البصريين والكوفيين ان النيف من واحد إلى ثلاثة ، والبضع من أربعة إلى تسعة ، ولا يقال نيف الا بعد عقد نحو عشرة ونيف ومائة ونيف والف ونيف ، ومنه يظهر أنّ بين القولين تدافعا ، وأنافت الدراهم على المائة زادت وأناف على الشيء أشرف .
( 1 ) أي من الايرادات .
( 2 ) أي ما لا يمكن دفعه .
( 3 ) والضمير في قوله : « نتبعه » راجع إلى قوله : « ما لا يمكن . . . » أي نذكر الايرادات التي يمكن دفعها بعد الجواب عما لا يمكن الجواب عنه .
( 4 ) أي لا يمكن الخلاص عنه .
( 5 ) بتقريب أنه سبحانه علق وجوب التبيّن عن النبأ على مجيء الفاسق به ، فيدل بمفهومه على عدم وجوب التبيّن على تقدير مجيء العادل به ، إذ لو كان التبين واجبا على هذا التقدير أيضا لكان تعليق الحكم أي وجوب التبين على وصف الفسق في المخبر في قوله تعالى : «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ . . .» لغوا . والحاصل ان اخذ عنوان الفاسق في موضوع وجوب التبين يدل على انتفاء وجوب التبين عند انتفاء