والدليل ( 1 ) على كون الامر بالتبين للوجوب الشرطي لا النفسي
شرح
العمل مشروطا به . هذا تمام الكلام في الاحتمال الثالث ، وهو احتمال الشرطي للتبين .
الاحتمال الرابع ما افاده المحقق الأصبهاني « 1 » أيضا من أنّ التبين ليس كالفحص المشروط به العمل بالعام بل هو بمعنى طلب العلم بالواقع فمفاد المنطوق على هذا ارشاد إلى عدم حجية الخبر ، فيكون المعلق على مجيء الفاسق هو عدم حجية الخبر بذكر لازمها وهو تحصيل العلم إذ لا يطلب تحصيل العلم بالواقع ، الا مع عدم الحجية على الواقع . فالذي ينتفى بانتفاء الشرط - الذي هو مجيء الفاسق - هو عدم الحجية ، فانتفاء عدم الحجية عن النبأ الذي جاء به العادل هو حجية خبر العادل لاستحالة ارتفاع النقيضين ، ولا حاجة في اثبات ذلك إلى ضم مقدمة خارجية .
ويرد عليه ان هذا وان كان موافقا لظاهر لفظ التبين ، إلّا انه خلاف ظاهر ما هو معلق على مجيء الفاسق ، فان المعلق على مجيء الفاسق هو وجوب التبين ، لا ملزومه . وحيث إن وجوب طلب العلم بالواقع لا يكون معلقا على مجيء الفاسق بالخبر ، فيكون هذا قرينة على أن المراد من التبين أعم من تحصيل العلم والعلمي .
( 1 ) أي قد استدل المصنف « قدس سره » على كون وجوب التبين وجوبا شرطيا بوجوه ثلاثة :
« الأول » : ما أشار اليه بقوله : « مضافا إلى أنّه المتبادر . . . » ملخصه : أن المتبادر من وجوب التبين وأمثاله ، كالتجسس ، والتفحص
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ج 2 ، ص 75 .