شرح
على الارشاد إلى شرطية التبين التي هي الوضع ، بخلاف الثاني ، فإنه عليه يبقى ظهوره في المولوية بحاله ، وعليه لا محيص عن مقدمة الأسوئية ، لان مرجع الوجوب المذكور بعد كونه إلى الوجوب الغيري للعمل فنفيه في طرف المفهوم كما يناسب مع نفى شرطية التبين ، كذلك يناسب مع نفي أصل وجوب العمل ، أو جوازه فلا يتعين الأول لا بضم مقدمة الأسوئية .
هذا كله بناء على أن يكون التبيّن في الآية المباركة بالمعنى الأعم الشامل للوثوق والاطمئنان . واما بناء على أنه بمعنى تحصيل العلم الوجداني كان الامر بالتبين ارشاديا محضا ، لا نفسيا ، ولا شرطيا ، إذ مع حصول العلم يكون العلم عملا بالعلم لا محالة ، فمفاد المنطوق على هذا هو الغاء خبر الفاسق بالمرة ولزوم تحصيل العلم بالواقع عند إرادة العمل ، وحيث كان الوجوب فيه عقليا كان الامر بالتبين ارشاديا .
ملخص ما افاده قدس سره : أمران :
« الأمر الأول » : ان وجوب التبين وجوب مقدمي بناء على أن التبين أعم من تحصيل العلم والعلمي .
« الأمر الثاني » : انه وجوب ارشادي بناء على أنه بمعنى تحصيل العلم الوجداني .
ويرد على الأمر الأول انه لا يكون التبين مقدمة للعمل حتى يتوهم وجوبه المقدمي ، فإنه ليس من مقدمة الوجود للعمل بالخبر الفاسق .
اما عقلا فواضح واما شرعا فلم يثبت من الشرع جعل تحصيل