حديثي ( 1 ) أو لم أقله » « 1 » مع أن أكثر العمومات قد خصص ( 2 ) بقول النبي صلى اللّه عليه وآله .
ومما يدل على أن المخالفة ( 3 ) لتلك العمومات لا تعد مخالفة ،
شرح
والوجه في كون الروايات المذكورة أبية عن التخصيص ما عرفت من أنها وردت في اعطاء الميزان لتشخيص الخبر الصحيح عن الباطل ، وهو انما يكون ميزانا وضابطة إذا لم يقبل التخصيص وإلّا لخرج عن كونه ميزانا .
( 1 ) الظاهر أن الترديد من الشيخ لا من الراوي والذي موجود في الرواية « فلم أقله » .
( 2 ) توضيح كلامه : أن بعد ما ثبت بالبداهة أنّ أكثر عمومات الكتاب قد خصص بقول النبي صلى اللّه عليه وآله ، إذ لا يمكن الالتزام بعدم ورود التخصيص في الكتاب والسنة بخبر الواحد ، لكونه مستلزما لتعطيل معظم أبواب الفقه ، فانّ معظم أبوابه ثبت بخبر الواحد ، اذن فالامر دائر بين أن يقال : انّ المخصصات المذكورة - مع أنّها مخالفة القرآن - لا تطرح ، بل تكون مخصصة لاخبار العرض ، وبين أن يقال : ان المراد من مخالفة الكتاب التي يجب طرحها هي المخالفة بالتباين أو العموم من وجه ، فلا تشمل ما كان مخالفا لظاهر العموم بالعموم والخصوص المطلق ، فلا شبهة في تعيّن الثاني لما عرفت من أنّ أخبار العرض تأبى من التخصيص .
( 3 ) أي مخالفة الخبر لعمومات الكتاب - إذا كانت بالعموم والخصوص المطلق - لا تعد مخالفة ، وانما تصدق المخالفة فيما إذا
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ح 15 .