شرح
صحيحا وبين كونه معمولا به إذ ربما يكون الخبر صحيحا ولا يعمل به الأصحاب .
ملخص الجواب : ان الصحيح في اصطلاح المتأخرين كما ذكرت إلّا ان الصحيح في اصطلاح القدماء هو المعمول به لأن الصحيح - كما عرفت آنفا - هو ما يوجب ركون النفس اليه فإنه لا يجامع الخلل المعلوم فمع اعراض الأصحاب عنه وعدم كونه معمولا به لا يحصل الركون للنفس اليه .
توضيح المقام : ان الصحيح فيه اصطلاحان : اصطلاح عند القدماء وهو ما يوجب ركون النفس اليه ، واصطلاح عند المتأخرين وهو صحة الطريق والاسناد ولا يحصل ركون النفس اليه الا من ملاحظة الجهات الموجودة في الخبر بتمامها . منها ملاحظة الطريق .
ومنها كونه معمولا به عند الأصحاب ، فمع اختلال بعض الجهات كعدم كونه معمولا به عند الأصحاب لا يحصل الركون اذن فمعنى الصحيح انما يتحقق فيهما إذا كان الخبر واجدا لجميع الجهات المعتبرة فيه منها كونه معمولا به ، وهذا بخلاف الصحيح الذي هو عبارة عن ملاحظة الطريق ، فإنه ربما لا يكون فيه اخلال لكن الخبر مختل من جهات أخرى كشذوذ واعراض وغيره فكل ما يركن اليه النفس معمول به ، وليس كل سليم الطريق بمعمول به ، فالصحيح عند القدماء هو معمول به إذ يحصل ركون النفس إلى الخبر من عملهم به وان لم يكن مقطوعا به ، وملخص الكلام : ان عمل الأصحاب بالخبر يوجب ان يكون صحيحا وتركن النفس اليه ، وهذا مما يؤيد الاجماع المدعى