فان قلت ( 1 ) ما من واقعة لا يمكن استفادة حكمها من عمومات الكتاب ( 2 ) المقتصر ( 3 ) في تخصيصها على السنة القطعية . مثل قوله تعالى : «
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
» « 1 » ، وقوله :
« إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ . . . »
« 2 » و
« فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً »
« 3 » و
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
« 4 »
شرح
( 1 ) أي لا نسلم وجود خبر لا يوجد مضمونه في الكتاب ، إذ لا يوجد واقعة لا يستفاد حكمها من الكتاب والسنة ، بل احكام جميع الوقائع تستفاد منهما ، فإذا لم يكن الخبر الوارد موافقا لهما فلا محالة يكون مخالفا لعمومهما ، لعدم الواسطة بين غير الموافق ، والمخالف ، فما شك في وروده عنهم عليهم السلام مما لا يكون موافقا لهما يبقى تحت المخالفة ، نعم ما ثبت بالقطع صدوره عن الأئمة عليهم السلام ، فيؤخذ به ، وان كان مخالفا للكتاب فيخصص به الآيات الدالة على طرح ما يخالف الكتاب .
( 2 ) إذا كان احكام الوقائع مستفادة من الكتاب فيصدق عنوان المخالف على الخبر الدال على خلاف عمومات الكتاب واطلاقاتها ، فلا يكون الدليل أخص من المدعى .
( 3 ) أي يؤخذ بعمومات الكتاب الدالة على حكم الوقائع ويطرح الخبر الذي كان مخالفا لها ، إلّا أن يكون هذا المخالف من السنة
هامش
( 1 ) - البقرة الآية : 29 .
( 2 ) - البقرة الآية : 173 .
( 3 ) - الأنفال الآية : 69 .
( 4 ) - البقرة الآية : 185 .