مع أن الصحة ( 1 ) عندهم على ما صرح غير واحد عبارة عن الوثوق والركون ، لا القطع واليقين .
ومنها : ( 2 ) دعوى النجاشي ان مراسيل ابن أبي عمير مقبولة عند الأصحاب ( 3 ) . وهذه العبارة ( 4 ) تدل على عمل الأصحاب بمراسيل مثل ابن أبي عمير ، لا من اجل القطع بالصدور ، بل لعلمهم ( 5 ) بأنه ( 6 ) لا يروى أو لا يرسل إلّا عن ثقة . فلولا قبولهم ( 7 ) لما يسنده الثقة إلى الثقة لم يكن وجه لقبول مراسيل ابن أبي عمير الذي لا يروى
شرح
الثاني : لو سلمنا ان الاجماع وقع على الصحة إلّا ان معنى الصحة هو الوثوق والركون إلى خبر هؤلاء ، وهو يكفى للمدعى إذ يستفاد منه ركونهم في مقام العمل إلى خبرهم غير العلمي وهو معنى الحجية .
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي ذكرناه ، أي لو أغمضنا عما ذكرنا من أن الاجماع انعقد على التصحيح لا على الصحة ، وقلنا : انه انعقد على الصحة لكن نقول : ان الاجماع على الصحة أيضا يكون دليلا على حجية خبر الواحد غير العلمي ، كما عرفت .
( 2 ) أي من القرائن المعضدة للاجماع .
( 3 ) كما أنهم قبلوا مسانيده وعملوا بها كذلك قبلوا مراسيله وعملوا بها .
( 4 ) أي عبارة النجاشي .
( 5 ) أي لعلم الأصحاب .
( 6 ) أي بان ابن أبي عمير .
( 7 ) أي لو لم يقبل الأصحاب الخبر الذي يسنده ثقة إلى ثقة أخرى وينقله عنها .