فان ( 1 ) من المعلوم ان معنى التصحيح المجمع عليه هو عد خبره ( 2 ) صحيحا بمعنى عملهم ( 3 ) به ، لا القطع بصدوره ، إذ الاجماع واقع على التصحيح ، لا على الصحة ( 4 ) ،
شرح
صح اسناده إلى أحد أولئك الجماعة لا يلاحظ من بعده من رجال السند إلى المعصوم عليه السلام فيحكم بصحته وان كان فيمن بعده ضعيف ، وقيل لا يفهم منه الا كون هؤلاء ثقات .
( 1 ) تقريب كون عبارة الكشي قرينة هو ان معنى تصحيح ما يصح عن جماعة ان الصحابة اجمعوا على كون خبرهم صحيحا ، أي عاملوا خبرهم معاملة الخبر الصحيح ، وهذا هو معنى حجية الخبر ، فهذه العبارة دالة على أن العمل بالخبر اجماعي عند الأصحاب في الجملة فيكون قرينة على صحة مضمون الاجماع المدعى من الشيخ والعلامة ، وهو حجية خبر الواحد في الجملة .
( 2 ) أي عد الخبر المجمع عليه صحيحا .
( 3 ) أي معنى عدّ خبرهم صحيحا ان الأصحاب يعملون بخبرهم لا انه يحصل القطع لهم بصدور خبرهم .
( 4 ) أي الاجماع غير واقع على الصحة بمعنى القطع بالصدور كي يقال : ان الاجماع لا يدل على حجية خبر الواحد الظني ، وان المستفاد منه حجية الخبر المحفوف بالقرينة القطعية الدالة على صحة صدوره ، وذلك لوجهين :
الأول : ان معقد الاجماع هو عنوان تصحيح ما يصح عن جماعة وليس معقده عنوان الصحة .