وكذا ما ادعاه من الاجماع على العمل بروايات الطوائف الخاصة ( 1 ) من غير الامامية وإلّا ( 2 ) فلم يأخذه في عنوان مختاره ولم يشترط كون الخبر مما رواه الأصحاب وعملوا به ، فراجع كلام الشيخ وتأمله ، واللّه العالم ، وهو الهادي إلى الصواب .
ثم إنه ( 3 ) لا يبعد وقوع مثل هذا التدافع بين دعوى السيد ودعوى الشيخ ، مع كونهما معاصرين خبيرين بمذهب الأصحاب
شرح
والحاصل : ان الشيخ وان تمسك بالاجماع العملي على حجية الروايات المدونة في كتب الأصحاب إلّا انه يتعدى إلى حجية مطلق الخبر بتنقيح المناط .
( 1 ) كبني فضال مثلا ، فان الوجه في اعتبار رواياتهم ليس إلّا كونها اخبار ثقة ، فيعلم من ذلك ان المناط في حجية خبر الواحد عند الشيخ هو وثاقة الراوي وعدالته ، لا عملهم بها .
( 2 ) أي والشاهد على ما ذكرنا من أن العمل ليس مناطا لحجية الخبر ، بل المناط كون الاخبار أخبار عدول أو ثقة ان الشيخ لم يأخذ العمل في عنوان مختاره ، بل اخذ فيه عنوان خبر الواحد لقوله : « وأما ما اخترته فهو ان خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا » إلى قوله :
« جاز العمل به » .
( 3 ) جواب عن سؤال مقدر وهو ان الشيخ والسيد كانا معاصرين عاشا في عصر واحد ، فكيف يمكن التدافع بينهما بان يدّعى كل منهما الاجماع على خلاف ما يدعيه الآخر .
وملخص الجواب : انه لا استبعاد في وقوع الخلاف بين الشيخ والسيد في حجية خبر الواحد ، وذلك أنه قد وقع الاختلاف بينهم في