صلوات اللّه عليهم ، مع قدرتهم على اخذ أصول الدين وفروعه منهم - عليهم السلام - بطريق ( 1 ) اليقين : ان يعولوا ( 2 ) فيها على اخبار الآحاد المجردة . مع أن مذهب العلامة وغيره انه لا بد في أصول الدين من الدليل القطعي وان المقلد في ذلك ( 3 ) خارج عن ربقة ( 4 ) الاسلام ، وللعلامة وغيره كثير من هذه الغفلات ( 5 ) لالفة أذهانهم بأصول العامة . ومن تتبع كتب القدماء وعرف أحوالهم ، قطع بان الأخباريين من أصحابنا لم يكونوا يعولون في عقائدهم الا على الأخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم ( 6 ) . وأما الخبر الواحد فيوجب عندهم ( 7 ) الاحتياط دون القضاء والافتاء .
شرح
( 1 ) الجار متعلق بقوله : « على اخذ . . . » .
( 2 ) أي كيف يظن أن يعول الأكابر في أصول الدين على اخبار الآحاد ، فلو لم يكن هذه الأخبار قطعية لما أخذوا بها في أصول الدين ، مع كونهم قادرين على اخذ الأصول بطريق اليقين من أئمة الدين سلام اللّه عليهم أجمعين .
( 3 ) أي في أصول الدين .
( 4 ) بالفتح والكسر العروة في الحبل .
( 5 ) حيث يعتمدون في الأصول على الأمور الظنية ، والسر في هذه الغفلات انس ذهنهم بأصول العامة .
( 6 ) والاعتماد بالاخبار المجردة الظنية انما هو من دأب العامة لا من دأب الامامية ، ولذا لم يتمسك الأخباريون بها .
( 7 ) أي عند أصحابنا الأخباريين لا يجوز الافتاء والقضاء مستندا إلى خبر الواحد . فعلم من ذلك ان الامامية انما عملوا باخبار الآحاد