ثم استدل ثالثا على ( 1 ) ذلك : بان الطائفة وضعت الكتب لتمييز الرجال الناقلين لهذه الاخبار ( 2 ) وبيان أحوالهم ( 3 ) من حيث العدالة والفسق ، والموافقة في المذهب والمخالفة ، وبيان ( 4 ) من يعتمد على حديثه ومن لا يعتمد ، واستثنوا الرجال ( 5 ) من جملة ما رووه في التصانيف . وهذه ( 6 ) عادتهم من قديم الوقت إلى حديثه . فلولا جواز العمل برواية من سلم عن الطعن لم يكن فائدة لذلك ( 7 ) كله
شرح
وان شئت فقل : ان العمل بالخبر الواحد لو كان كالعمل بالقياس كما ادعاه السيد يلزمه ذلك .
( 1 ) أي على حجية خبر الواحد .
( 2 ) أي لاخبار الآحاد .
( 3 ) أي بيان أحوال الناقلين من حيث إن ايّهم عادل وأيهم فاسق وأيهم شيعيّ وأيهم مخالف .
( 4 ) أي وضعت كتب الرجال لبيان من حديثه قابل للاعتماد ومن حديثه غير قابل للاعتماد .
( 5 ) المعهودة من بين الرواة بان الخبر الذي في طريقه فلان بني فلان ، فإنه مطعون فلا يقبل خبره .
( 6 ) أي وضع الكتب لتشخيص أحوال الرواة واستثناء الرواة الضعفاء من جملة الرواة .
( 7 ) أي لوضع كتب الرجال وبيان أحوالهم . . . لعدم ترتب أي ثمرة على تصنيف الكتب لتشخيص أحوال الرواة ، واستثناء ضعفائهم عن ثقاتهم ، فان الثمرة المنحصرة هي حجية خبر من كان ثقة ، واما إذا لم يكن الخبر حجة أصلا فبيان أحوال الرجال بان أي