في ذلك ( 1 ) . فعلم أن دعوى القرائن في جميع ذلك ( 2 ) دعوى محالة .
ومن ادعى القرائن في جميع ما ذكرنا كان ( 3 ) السبر « 4 » بيننا وبينه ، بل كان ( 5 ) معولا على ما يعلم ضرورة خلافه ومدعيا ( 6 ) لما يعلم عن نفسه ضده ونقيضه . ومن قال عند ذلك ( 7 ) : انى متى عدمت شيئا من القرائن حكمت بما كان يقتضيه العقل ( 8 ) ، يلزمه ( 9 ) أن يترك أكثر الاخبار وأكثر الاحكام ولا يحكم فيها بشئ
شرح
( 1 ) أي في المسائل . والاجماع ينافي الاختلاف .
( 2 ) أي في جميع المسائل التي قامت عليها الاخبار الآحاد كي يكون الاجماع قرينة على صحتها .
( 3 ) جواب لقوله ومن ادّعى .
( 4 ) السبر بالفتح مصدر سبر يسبر . قال الطريحي : سبرت القوم من باب قتل ، وفي لغة من ضرب ، تأملتهم واحدا بعد واحد . والسبر امتحان غور الجرح وغيره انتهى .
ومعنى العبارة من ادّعى القرائن في جميع المسائل التي استعملوا فيها اخبار الآحاد كان بيننا وبينه ان تتأمل المسائل كي ينكشف الحق .
( 5 ) أي بل كان مدّعى القرائن معتمدا على شيء مقطوع الخلاف .
( 6 ) أي كان مدّعى القرائن مدعيا لما يعلم خلافه .
( 7 ) أي عندما ثبت عدم وجود القرائن لاخبار الآحاد .
( 8 ) المقصود به البراءة ، أي لو قال شخص ان عند عدم القرائن لا نعمل الخبر الواحد ، بل نعمل بمقتضى البراءة .
( 9 ) جواب لقوله : « ومن قال » أي يلزم من قول هذا القائل .