القرينة ، قال في المعالم على ما حكى عنه : والانصاف انه لم يتضح من حال الشيخ وأمثاله مخالفتهم للسيد قدس سره ، إذ كانت اخبار الأصحاب يومئذ ( 1 ) قريبة العهد بزمان لقاء المعصوم عليه السلام ، واستفادة ( 2 ) الاحكام عنه « ع » وكانت القرائن المعاضدة لها ( 3 ) متيسرة ، كما أشار اليه ( 4 ) السيد ، قدس سره ، ولم يعلم أنهم اعتمدوا على الخبر المجرد ليظهر مخالفتهم ( 5 ) لرأيه فيه ، وتفطن ( 6 ) المحقق من كلام الشيخ لما قلناه ( 7 ) ، حيث قال « 8 » في المعارج : « ذهب شيخنا أبو جعفر قدس سره ، إلى العمل بخبر الواحد
شرح
على حجية الاخبار المجردة عن القرينة وتبعه في ذلك عدة من المتأخرين ، والشيخ تعجب من متابعة المتأخرين لصاحب المعالم .
( 1 ) أي في عصر الشيخ .
( 2 ) أي كانت اخبار الأصحاب قريبة بزمان يمكن استفادة الاحكام من الأئمة شفاها .
( 3 ) أي كانت القرائن التي تعاضد الاخبار ممكنا تحصيلها .
( 4 ) أي إلى تيسر القرينة .
( 5 ) أي مخالفة الشيخ وأمثاله لرأى السيد ، فلعل عملهم بالاخبار انما كانت لأجل كونها محفوفة بالقرائن الموجودة في عصرهم ولم يثبت عملهم بالاخبار المجردة عنها كي يظهر مخالفتهم للسيد .
( 6 ) أي فهم .
( 7 ) وهو حجية الاخبار المحفوفة بالقرائن .
( 8 ) أي قال المحقق .