تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
انتهى المقصود من كلامه ، زاد اللّه في علو مقامه . وقد أتى في الاستدلال على هذا المطلب ( 1 ) بما لا مزيد عليه ، حتى أنه ( 2 ) أشار في جملة كلامه إلى دليل الانسداد ، وانه ( 3 ) لو اقتصر على الأدلة العملية وعمل بأصل البراءة في غيرها لزم ما علم ضرورة من الشرع خلافه . فشكر اللّه سعيه . ثم إن من العجب ان غير واحد من المتأخرين تبعوا صاحب المعالم في دعوى عدم دلالة كلام الشيخ على حجية الاخبار المجردة عن ( 4 )
شرح
منهم ثقة واى منهم غير ثقة يكون لغوا . ( 1 ) أي في الاستدلال بالاجماع على حجية الخبر الواحد . ( 2 ) أي أن الشيخ أشار . . . حيث قال : « ومن قال عند ذلك انّي متى عدمت شيئا من القرائن حكمت بما كان يقتضيه العقل . . . » وقد علمت أن المراد بالعقل هي البراءة ، ومن الواضح ان ترك الاخبار غير المحفوفة بالقرائن والرجوع إلى البراءة مستلزم لترك أكثر الاخبار ، فتركها مستلزم لترك أكثر الاحكام ، فيلزم منه خلاف ما علم من الشرع بالضرورة ، فيرجع هذا إلى دليل الانسداد الذي أقاموه على حجية خبر الواحد ، والغرض منه انه قد استدل على المطلب بجميع الطرق والوجوه ولم يقتصر على بعض الوجوه . ( 3 ) انه تفصيل لقوله : « أشار في جملة كلامه إلى دليل الانسداد » وهذا آخر كلامه الذي استدل به على دليل الانسداد ، فان كلامه الذي أشار فيه اليه ابتداؤه قوله : « اني متى عدمت شيئا من القرائن . . . » واختتامه قوله : « ما يعلم ضرورة من الشرع خلافه » . ( 4 ) توضيحه : ان صاحب المعالم ادّعى عدم دلالة كلام الشيخ