وانما الواجب عليهم ( 1 ) أن يكونوا عالمين . وهم عالمون على الجملة ، كما قررنا فما يتفرع عليه ( 2 ) من الخطاء لا يوجب التكفير ولا التضليل ، واما الفرق الذين أشار إليهم ، من الواقفية والفطحية وغير ذلك فعن ذلك جوابان ثم ذكر الجوابين وحاصل أحدهما كفاية الوثاقة في العمل بالخبر ( 3 ) . ولهذا ( 4 ) قبل خبر ابن بكير وبنى فضال وبنى سماعة ، وحاصل الثاني ( 5 ) انا لا نعمل برواياتهم لا إذا انضم إليها رواية غيرهم ( 6 ) .
شرح
واستدلوا بالاخبار بعدها ، والاخبار لا تصلح للاستدلال قبل معرفة اللّه بالبرهان القطعي .
( 1 ) أي الواجب على الأخباريين ان يكونوا عالمين بوجود اللّه ، سبحانه وتعالى ، وهم عالمون به بالدليل الاجمالي ، ولا يجب عليهم الاعلام بان الاستدلال بالاخبار في أصول الدين باطل .
( 2 ) أي ما يتفرع على الاستدلال بالاخبار من ترك تحصيل العلم في أصول الدين ، ولزوم الدور في الاستدلال بالاخبار لا يوجب كفر الأخباريين ، واضلالهم .
( 3 ) وان لم يكن راويه عادلا .
( 4 ) أي لأجل كفاية الوثاقة في الراوي وعدم اعتبار العدالة فيه .
( 5 ) أي حاصل الجواب الثاني .
( 6 ) أي إذا انضم إلى روايات العامة روايات الشيعة .
وملخص هذا الجواب الثاني هو انا لا نعمل برواياتهم إلّا إذا انضم إلى رواياتهم روايات أهل الحقّ فبعد الانضمام يكون العمل في الحقيقة على روايات الشيعة ، لا على رواياتهم .