عالمين لان ايراد الحجج والناظرة صناعته ليس يقف حصول المعرفة على حصولها ( 1 ) . كما قلنا في أصحاب الجملة ( 2 ) . وليس لأحد أن يقول : هؤلاء ( 3 ) ليسوا من أصحاب الجملة ، لأنهم إذا سألوا ( 4 ) عن التوحيد أو العدل أو صفات الأئمة « ع » أو صحة النبوة ، قالوا روينا كذا ، ويروون في ذلك كله الاخبار . وليس هذا ( 5 ) طريق أصحاب الجملة . وذلك ( 6 )
شرح
وملخص الجواب : ان تعذر ايراد الحجج النظرية عليهم لا يوجب سلب عنوان العالمية عنهم ، فلا ينبغي عدّهم غير عالمين من جهة عدم قدرتهم على إقامة برهان .
لان حصول معرفة اللّه لا يتوقف على العلم بصناعة المناظرة .
( 1 ) أي لا يقف حصول المعرفة بأصول الدين على حصول صناعة الاستدلال .
( 2 ) وهم الذين لهم على اعتقاداتهم الحقة دليل اجمالي اكتفوا به في حصول الاعتقاد ولم يكونوا يلتفتون إلى التشكيك فيه أصلا ، وان كان قابلا له عند أهل النظر والاستدلال .
( 3 ) أي الأخباريون .
( 4 ) بصيغة المجهول . وملخصه : ان الأخباريين ليسوا من أصحاب الجملة لكي يتمسكون بالدليل الاجمالي .
( 5 ) أي التمسك بالرواية ليس طريق أصحاب الجملة ، فإنهم يتمسكون بالبرهان الاجمالي في مقام الاستدلال كقول الاعرابي تدل البعرة على البعير . . .
( 6 ) أي الوجه في أنه ليس لأحد ان يقول : « هؤلاء ليسوا من