الكتاب والسنة كما يظهر بالتأمل ( 1 ) ويشير إلى ما ذكرنا ، من أن المقصود من عرض الخبر على الكتاب والسنة هو في غير معلوم الصدور ، تعليل ( 2 ) العرض في بعض
شرح
( 1 ) اما رجوع الاجماع إلى السنة على طريقة الامامية فأمر واضح ، لأن حجية الاجماع عندهم للكشف عن قول المعصوم ، أو فعله ، أو تقريره ، فالخبر الموافق للاجماع داخل في الخبر الموافق للسنة .
واما العقل فلقاعدة الملازمة بين حكم العقل والكتاب والسنة .
أقول : وفي كلا الوجهين ما لا يخفى خصوصا في رجوع حكم العقل إلى الكتاب والسنة فان قانون الملازمة غير تام على اطلاقه كما حقق في محله فلاحظ .
( 2 ) فاعل لقوله : « يشير » . أي يشير التعليل المذكور - في عرض الاخبار على الكتاب والسنة - إلى أن المقصود ليس عرض مطلق الاخبار المخالفة على الكتاب والسنة ، بل المقصود عرض الاخبار التي لا يعلم بصدورها عنهم ، عليهم السلام .
توضيح الإشارة : أنّ بعض الأخبار الدال على عرض الخبر على الكتاب والسنة قد علل فيه عرض الخبر على الكتاب بوجود الاخبار المكذوبة بين أخبار الامامية ، كصحيحة هشام المتقدمة . فان المذكور فيها أنّ المغيرة دسّ في الاخبار ، وجعل فيها الاخبار المكذوبة ، وهو العلة لعرض الاخبار على الكتاب والسنة . ومن المعلوم أنّ الاخبار المكذوبة لا تكون الا في الاخبار غير معلومة الصدور ، إذ لا معنى لوجود الاخبار المكذوبة في الاخبار التي علم بصدورها عن