والمراد ( 1 ) من المخالفة للكتاب في تلك الأخبار الناهية عن الاخذ بمخالفة الكتاب والسنة ليست هي المخالفة على وجه التباين الكلى بحيث يتعذر ( 2 ) أو يتعسر الجمع ، إذ لا يصدر من الكذابين عليهم ( 3 ) ما يباين الكتاب والسنة كلية ، إذ لا يصدقهم ( 4 ) أحد في ذلك ( 5 ) .
فما كان يصدر عن الكذابين من الكذب ( 6 ) لم يكن الا نظير ما كان
شرح
( 1 ) جواب عن سؤال مقدر وحاصله : أنّ المراد من المخالفة للكتاب والسنة في الأخبار الناهية عن الاخذ بها هي الاخبار المخالفة لهما بالتباين . فتدل الروايات على حرمة الاخذ بها ، ووجوب طرحها .
وأما الاخبار المخالفة لهما بالعموم والخصوص المطلق فلا تدل الأخبار الناهية عن الاخذ بها على طرحها ، وأكثر الاخبار المخالفة للكتاب والسنة من قبيل الثاني فلا تدل الأخبار الناهية على طرحها ، وعدم حجيتها .
وملخص جواب المصنف عنه : هو أنّه ليس المراد بالمخالفة في الأخبار الناهية المخالفة على وجه التباين الكلي ، كي يرد الاشكال المذكور .
( 2 ) بأن لا يمكن الجمع بينهما ، أو أمكن لكن بمشقة بأن احتاج إلى التأويلات البعيدة عن الذهن العرفي .
( 3 ) أي على الأئمة .
( 4 ) مضارع من باب التفعيل .
( 5 ) أي في خبرهم الذي هو مخالف للكتاب والسنة على وجه التباين الكلي .
( 6 ) بيان للموصول .