تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وانه ( 1 ) ان وجد له قرينة وشاهد معتمد فهو ، وإلّا ( 2 ) فليتوقف فيه ، لعدم افادته ( 3 ) العلم بنفسه وعدم ( 4 ) اعتضاده بقرينة معتبرة .
شرح
جوابا وسؤالا فان الحكم بعدم التصديق أو البطلان وغيرهما من العناوين المذكورة في الاخبار انما هو فيما لم يعلم بصدقه ، واما ما علم صدقه أو كذبه من الاخبار فلا حاجة إلى عرضه إلى الكتاب والسنة ، إذ ما علم بصدقه يعمل به بلا تأمل ، وبلا حاجة إلى السؤال عن حكمه ، فان حكمه واضح وما علم بكذبه يطرح بلا تأمل فيه ولا يحتاج إلى السؤال عن الامام . أضف إلى ذلك أنه لو كان المقصود طرح الخبر المخالف مطلقا وان كان معلوم الصدور فيلزم انحصار الدليل في الحقيقة على الكتاب والسنة وعدم كون خبر الواحد دليلا أصلا ، لأنه ان كان مخالفا للكتاب والسنة يطرح بلا كلام ، وان كان موافقا لهما فيكون العمل بهما في الحقيقة لا العمل بخبر الواحد ، والحال انك عرفت ان حجية خبر الواحد في الجملة من الواضحات ، بل إن عدم حجية خبر الواحد مستلزم لتعطيل أكثر الاحكام ، إذ أكثرها انما ثبتت بخبر الواحد . ( 1 ) أي الخبر غير معلوم الصدور ان وجد له قرينة وشاهد يعتمد عليه فيؤخذ به . ( 2 ) أي ان لا يوجد قرينة على أنه صدر من المعصوم فلا يؤخذ به ، بل يتوقف فيه . ( 3 ) أي انما يتوقف في الخبر غير معلوم الصدور لان دليل اعتبار الخبر لا يفيد العلم بنفسه انه صدر من المعصوم . ( 4 ) عطف على قوله : « عدم » أي لعدم كون الخبر معتضدا بقرينة معتبرة توجب القطع بالصدور . اعتضد به : استعان وتقوى .