وجه الاستدلال بها ( 1 ) : أن من الواضحات أنّ الأخبار الواردة عنهم صلوات اللّه عليهم في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة في غاية الكثرة .
شرح
من الاخبار بلغ حد التواتر ، فلاحظ فلا يمكن المناقشة فيها من حيث السند .
( 1 ) أي بالأخبار الواردة في طرح الاخبار المخالفة للكتاب والسنة . وحيث إن الاستدلال بهذه الاخبار لعدم حجية خبر الواحد لا يخلو عن غموض - إذ لقائل أن يقول بأنها تدل على طرح الخبر المخالف للكتاب والسنة ، وهو مما علم بعدم صدوره ، لان الخبر المخالف لهما لا يصدر منهم ( ع ) قطعا ، ولا يستفاد منها طرح الخبر غير معلوم الصدور الذي هو محل البحث - تعرض المصنف لتوضيح الاستدلال بها ، وأما باقي الروايات فحيث انها كانت واضحة الدلالة على المدعى لم يتعرض المصنف على بيان وجه الاستدلال بها .
وما ذكره قدس سره في مقام الاستدلال بها هو أنّ الاستدلال بالاخبار المذكورة على عدم حجيّة خبر الواحد يتألف من مقدمات :
« الأولى » : أنّ الاخبار المخالفة للكتاب والسنة كثيرة بين الأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السلام .
« الثانية » : أنّه ليس المراد من المخالفة للكتاب هي المخالفة على نحو التباين الكلي ، بل المراد منها ما يشمل المخالفة بالعموم والخصوص ، والاطلاق والتقييد ، لأنه لا يصدر عن الكذابين ما يكون مخالفا لهما بالتباين الكلي إذ لو كان كذلك لظهر فساد قولهم للكل فلا يقبل قولهم .