الرواية ( 1 ) بأنهم ممن خانوا اللّه ورسوله يدل على انتفاء النهى عند انتفاء الخيانة المكشوف ( 2 ) عنه بالوثاقة ، فان الغير الامامي الثقة ، مثل ابن فضال وابن بكير ، ليسوا خائنين في نقل الرواية ( 3 ) .
وسيجئ توضيحه عند ذكر الاجماع إن شاء اللّه .
شرح
( 1 ) وهي الرواية المنقولة عن أبي الحسن ، عليه السلام ، لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين » فإنه عليه السلام ، بعد ما نهى عن الرجوع إلى غير الشيعة علله لكونهم خائنين ، وقد قدر في محله ان المعلول تابع للعلة في العموم والخصوص ، ان شئت فقل : ان العلة تعمم وتخصّص ، فيكون المنع مختصا بمورد وجود الخيانة منهم ، فينتفى المنع عند انتفاء الخيانة .
( 2 ) أي وثاقة الراوي تكشف عن انتفاء خيانته .
( 3 ) فيكون خبرهم حجة ، ولا تشملهم الأدلة المانعة لاختصاصها بالخائنين ، والثقات ليسوا بخائنين .
« التحقيق حول الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد »
وقد رتبها شيخنا الأعظم ( قدس سره ) على طوائف اربع : الطائفة الأولى الاخبار العلاجية الدالة على أن حجية الاخبار في نفسها كانت مفروغا عنها عند الأئمة عليهم السلام وأصحابهم . وانما توقفوا عن العمل بها من جهة المعارضة . قال الأستاذ الأعظم دام ظله « 1 » انه يظهر من الاخبار العلاجية حجيةهامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 191 .