قبول خبره ولا تصديقه ولا العمل ( 1 ) بما يؤديه إليهم عمن لا يشاهدونه ( 2 ) ووجب عليهم ( 3 ) النظر بأنفسهم في أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، إذا كانت دلائله أوضح من أن يخفى واشهر من أن لا تظهر لهم . وكذلك عوام أمتنا إذ عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب ( 4 ) على حطام ( 5 ) الدنيا وحرامها واهلاك ( 6 ) من يتعصبون عليه وان ( 7 ) كان لاصلاح أمره مستحقا ، وبالترفرف ( 8 ) بالبر والاحسان على من تعصبوا له وان كان للاذلال والإهانة مستحقا فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم فاما
شرح
( 1 ) أي لا يجوز العمل بما يؤدى علماء اليهود إلى عوامهم .
( 2 ) كالاخبار عن اللّه فإنهم يخبرون عمن لا يشاهدونه .
( 3 ) أي على عوام اليهود .
( 4 ) هجمة الكلب على جيفة يتكالبون على كذا أي يتواثبون عليه ويهاجمون .
( 5 ) أي على جيفة الدنيا وما في الدنيا من مال قليل ، أو كثير .
( 6 ) أي إذا عرفوا ان العلماء يهلكون من يتعصبون عليه ويبغضونه .
( 7 ) كلمة ان وصلية . أي وان كان من يتعصبون عليه مستحقا لاصلاح أمره لكن حيث إنهم يبغضونه ويتعصبون عليه لا يصلحون امره ، بل يهلكونه ويظلمونه .
( 8 ) أي رفرف الطائر إذا حرك جناحه حول الشيء يريد أن يقع عليه ، وهو في المقام كناية عن الحركة إلى البر والاحسان .